ابن هشام الأنصاري

377

مغنى اللبيب

باب ما يجب على المسؤول في المسؤول عنه أن يفصل فيه لاحتماله الاسمية والفعلية ، لاختلاف التقدير ، أو لاختلاف النحويين ولذلك أمثلة : أحدها : صدر الكلام من نحو " إذا قام زيد فأنا أكرمه " وهذا مبنى على الخلاف السابق في عامل إذا ، فإن قلنا جوابها فصدر الكلام جملة اسمية ، وإذا مقدمة من تأخير ، وما بعد إذا متمم لها ، لأنه مضاف إليه ، ونظير ذلك قولك " يوم يسافر زيد أنا مسافر " وعكسه قوله : 611 - فبينا نحن نرقبه أتانا * [ معلق وفضة وزناد راع ] إذا قدرت ألف بينا زائدة وبين مضافة للجملة الاسمية ، فإن صدر الكلام جملة فعلية ، والظرف مضاف إلى جملة اسمية ، وإن قلنا العامل في إذا فعل الشرط ، وإذا غير مضافة ، فصدر الكلام جملة فعلية قدم ظرفها كما في قولك " متى تقم فأنا أقوم " . الثاني : نحو " أفي الدار زيد ، وأعندك عمرو " فإنا إن قدرنا المرفوع مبتدأ أو مرفوعا بمبتدأ محذوف تقديره كائن أو مستقر ، فالجملة اسمية ذات خبر في الأولى وذات فاعل مغن عن الخبر في الثانية ، وإن قدرناه فاعلا باستقر ففعلية ، أو بالظرف فظرفية . الثالث : نحو " يومان " في نحو " ما رأيته مذ يومان " فإن تقديره عند الأخفش والزجاج : بيني وبين لقائه يومان ، وعند أبى بكر وأبى على : أمد انتفاء الرؤية يومان ، وعليهما فالجملة اسمية لا محل لها ، ومنذ خبر على الأول ومبتدأ على الثاني ، وقال الكسائي وجماعة : المعنى منذ كان يومان ، فمنذ ظرف لما قبلها ، وما بعدها جملة فعلية فعلها ماض حذف فعلها ، وهي في محل خفض ، وقال آخرون :